علي العارفي الپشي

330

البداية في توضيح الكفاية

المقدمة لعدم ثبوت الوجوب الحالي فيه الا بعد حصول شرطه وهو واضح . بيان الشرط المتأخر : قوله : نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر وفرض وجوده . . . الخ هذا استدراك عن قوله : دونه اي لا يكون الوجوب حاليا في الواجب المشروط الا بعد حصول الشرط ، إلّا ان الوجوب فيه حالي إذا فرض الشرط مفروض الحصول في موطنه مع كون الواجب متأخرا أيضا كالشرط ، نحو ( ان جاءك زيد في يوم الجمعة فمن الآن أوجب عليك اطعامه في ذلك اليوم ) ، فإذا فرض تحقق الشرط في موطنه فمن الآن يجب علينا اطعام زيد في يوم الجمعة ، فإذا كانت للاطعام مقدمات وجودية فمن الآن وفي وقت الخطاب تتصف بالوجوب قبل مجيء يوم الجمعة ، فيكون الوجوب المشروط بالشرط المتأخر حاليا أيضا ، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا كما كان أصل الوجوب حاليا ، فحينئذ يلزم وجوب المقدمات قبل زمان الواجب في الواجب المعلق وفي الواجب المشروط على نحو الشرط المتأخر ، ولا فرق بين هذا القسم من الواجب المشروط وبين الواجب المعلق ، الا كون الوجوب في الواجب المشروط مرتبطا بالشرط ، إذ لا وجوب فيه ، إلّا ان يفرض وجود الشرط المتأخر في موطنه ، فالوجوب مرتبط بفرض وجود الشرط في موطنه . بخلاف المعلق ، فإنه لا يرتبط وجوبه بالشرط وان ارتبط به الواجب بحيث يكون ظرف الواجب بعد حصول الشرط . فقد ذكر بعض خلاصة الكلام في هذا المقام وهو لا يخلو من فائدة فلذا يذكر ، فيقال ان السيد الاصفهاني قدّس سرّه انكر الواجب المعلق مستدلا بان في الواجب المعلق الفصولي تفكيك الإرادة عن المراد ، كما لا يمكن التفكيك في الإرادة التكوينية فكذا لا يمكن في الإرادة التشريعية ، وأشكل على السيد الاصفهاني قدّس سرّه المصنف قدّس سرّه بثلاث اشكالات :