علي العارفي الپشي

323

البداية في توضيح الكفاية

معنى الهيئة مشروطا بشرط ومقيدا بقيد نظرا إلى أن مفاد الهيئة فرد من الطلب وهو مما لا يقبل التقييد ، والوجوب فعلي حالي عند الشيخ في كل الواجبات المشروطة . لهذا انكر الواجب المعلق على صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه حيث قال إن للواجب قسمين : المطلق والمشروط الذي يكون القيد فيه راجعا إلى المادة ، والوجوب فعليا مطلقا والواجب خاصا استقباليا ، فذاك الواجب يكون مشروطا . فبالنتيجة : ان الواجب المعلق الفصولي هو عين الواجب المشروط الشيخي لذهاب كل واحد منهما فيهما إلى رجوع القيد إلى الواجب وإلى كون الوجوب فعليا مطلقا ، كما أن الواجب المطلق عين المنجز ، فلا جدوى ولا ثمرة في هذا التقسيم بل يكفي تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط . فبالنتيجة : الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث اختار في الواجب المشروط تقييد المادة وتقييد الواجب بالشرط ، واطلاق الهيئة والوجوب ، وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا اي لبا ، واثباتا اي دليلا ، وادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك اي ثبوتا واثباتا اي لبا وعقلا ودليلا وبرهانا ، لان مقتضى دليله الأول كما سبق ، هو امتناع كون الشرط من قيود الهيئة لبا وواقعا ولفظا ودليلا ، مع اعتراف الشيخ بان رجوع القيد والشرط إلى المادة على خلاف القواعد العربية المقتضية لرجوع القيد إلى الهيئة ، والمراد منها ظهور الجملة الشرطية بحسب متفاهم العرف وأهل اللسان ، كما أن مقتضى دليله الثاني : لزوم رجوع القيد إلى المادة لبا ودليلا . إذا علم هذا فقد يصير الواجب المعلق عين الواجب المشروط لأنه في كليهما وجوب فعلي وواجب استقبالي فليس معنى الآخر للمعلق المقابل للمشروط معقولا . قوله : كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائي . . . الخ ويشهد ، بدعوى الشيخ ان رجوع القيد إلى المادة لبا وعقلا يكون على خلاف القواعد العربية ، تصريح الشيخ البهائي قدّس سرّه بان لفظ الواجب مجاز في المشروط بعلاقة الأول أو بعلاقة المشارفة فلو كان الشرط راجعا إلى المادة عند المشهور وعند شيخنا البهائي قدّس سرّه فلا محالة يكون الطلب مطلقا والوجوب فعليا حاليا فلا دليل لكون اطلاق لفظ الواجب