علي العارفي الپشي
320
البداية في توضيح الكفاية
المصلوب مجازا بعلاقة المشارفة ، لان المصلوب مشرف على القتل وزهوق الروح . وان علاقة الأول تكون بلحاظ المناسبة بين المسميين نشأ تعددهما واختلافهما من طروء عارض مع قطع النظر عن مناسبة زماني المسميين ، اي مع قطع النظر عن قرب الزمانيين ، بخلاف المشارفة فإنه يلحظ فيها قرب زماني المسميين نحو اطلاق الدقيق على الحنطة التي لم تطحن بعد أو مثل اطلاق الخمر على العنب في سورة يوسف الصديق عليه السّلام في قوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً « 1 » اي عنبا يصير خمرا . استعمال صيغة الامر حقيقة في الواجب المشروط : قوله : واما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها . . . الخ ولا يخفى أن صيغة الامر وضعت للوجوب . فإذا استعملت في الواجب المشروط فهو حقيقة على كلا القولين أيضا . اما على القول المشهور وعلى مختار المصنف قدّس سرّه فلان الصيغة قد استعملت في انشاء الوجوب المشروط ، لكن تستفاد مشروطية الوجوب من الدليل الخارج على طريقة الدالّين والمدلولين مثل ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) لان مجموع جملة الجزاء في هذا المثال وهي جملة ( فاعتق رقبة مؤمنة ) يدل على المطلوب الخاص ، والحال ان جميع ألفاظها قد استعمل في معانيها التي وضعت الالفاظ لها . وكذا ألفاظ جملة الشرط وهي جملة ( إن ظاهرت ) ففي هذا المورد قد استعملت الصيغة في انشاء الطلب والوجوب وكون الوجوب مشروطا يستفاد من الجملة الشرطية . غاية الأمر : ان الدالّين موجودان . أحدهما الجملة الأولى ، والآخر الجملة الثانية ، والمدلولان موجودان ، وهما مدلول الأولى ومدلول الثانية ، إذ الأولى تدل على القيد والشرط ، والثانية على الطلب الوجوبي المطلق على مذهب الشيخ قدّس سرّه ،
--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 34 .