علي العارفي الپشي

316

البداية في توضيح الكفاية

والنصاب . فالمصنّف قال ، تبعا للمشهور ، لا وجوب أصلا قبل حصول الشرط ، فعلى هذا المبنى ، فهذا النحو من المقدمات ، خارج عن محل الكلام كما ذكر وجهه . واما بناء على مذهب الشيخ قدّس سرّه ، وهو ان الوجوب فعليّ حاليّ والواجب استقباليّ في الواجب المشروط وفي الخطاب التعليقي . نحو : ( ان جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه ) ، و ( ان استطعتم فحجّوا ) فمقدمات وجودية للإكرام وللحج واجبة غير أن الاستطاعة داخلة في محل الكلام وواجبة بوجوب مطلق ، ان حصلت الاستطاعة في محلها . وان لم تحصل في ظرفها فهو يكشف عن عدم وجوبها أوّلا فسائر المقدمات محكوم بالوجوب ظاهرا حتى يعلم حال الاستطاعة أهي حاصلة إلى الانتهاء أم لا ؟ فيكون الواجب المشروط الشيخي كالواجب المعلق الفصولي في دخول مقدمتهما في محل الكلام ، كمقدمات الواجب المطلق ، والوجوب في الواجب المشروط وفي الواجب المعلق فعلي حالي ، والواجب فيهما خاص استقبالي . فإذا كان الوجوب فعليا فلا محالة تكون المقدمات المقدورة ، غير الاستطاعة ، واجبة ظاهرا على مذهب الشيخ ومن تبعه على تقدير حصول الاستطاعة في محلها . فالمقدمات الوجوبية خارجة عن محل النزاع على القولين ، لأنه قد سبق ان المقدمات على نوعين : الأول : أن تكون واجبة التحصيل كالطهارة . والثاني : أن تكون غير واجبة التحصيل مثل الاستطاعة فلو حصلت الاستطاعة اتفاقا من حيث التجارة أو من حيث الإرث مثلا ، فالحج واجب . فهذا النوع من المقدمة خارج عن محل الكلام في مقدمة الواجب بناء على مذهب الشيخ قدّس سرّه . فتحصل مما ذكرنا ان كل واجب ، بالإضافة إلى المقدمة المقدورة للمكلف ، واجب مطلق ، كالصلاة بالإضافة إلى الطهارة ، وكالحج بالنسبة إلى قطع المسافة . وبالإضافة إلى المقدمة غير المقدورة واجب مشروط كالصلاة بالإضافة إلى الوقت وكالحج بالنسبة إلى الاستطاعة . وان النسبة بين المقدمة الوجودية وبين المقدمة الوجوبية من النسب الأربع هي عموم وخصوص مطلق . إذ كل مقدمة وجوبية