علي العارفي الپشي
302
البداية في توضيح الكفاية
قوله : ولا يخفى انها بجميع اقسامها داخلة في محل . . . الخ فالمقدمة بجميع اقسامها من المتقدم والمقارن والمتأخر داخلة في محلّ النزاع . فمن قال بوجوب المقدمة قال به هنا ، ومن قال بعدم الوجوب قال به هنا أيضا . وبناء على الملازمة العقلية بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته يتصف الشرط اللاحق بالوجوب كالسابق والمقارن ، لأنه لا يكاد تحصل الموافقة لامر المولى إلّا باتيان الشرط ، سواء كان سابقا ومتقدّما أم كان مقارنا ومؤخّرا . فلو لا اغتسال المستحاضة في الليل ، على القول باشتراط صوم اليوم بغسل الليل ، لما صح صوم اليوم . لأنه إذا فات الشرط فات المشروط . فإذا قلنا : ان غسل الليل يكون لصوم اليوم الآتي فهو من الشرط المتقدم كما سبق هذا . [ الأمر الثالث في تقسيمات الواجب . . . ] الواجب المطلق والمشروط : قوله : الأمر الثالث في تقسيمات الواجب . . . الخ من جملة تقسيمات الواجب ، تقسيمه إلى الواجب المطلق ، وإلى الواجب المشروط . وقد ذكر لكلّ منهما تعاريف وحدود تختلف بحسب ما اخذ فيها من القيود . مثل ما عن ( عميد الدين ) من أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على امر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف من البلوغ والعقل والحياة والقدرة ، كالصلاة التي لا يتوقف وجوبها على شيء آخر غير شرائط التكليف كما ذكرت . ومن أن الواجب المشروط ما يتوقف وجوبه على امر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف كالحج مثلا ، الذي يتوقف وجوبه على الاستطاعة وهي غير شرائط التكليف . ومثل ما عن التفتازاني والمحقق الشريف والمحقق القمي قدّس سرّهم من أن الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، كالصلاة التي يتوقف وجودها صحيحة تامة على الوضوء . والحال انه لا يتوقف وجوبها عليه ، إذ هي واجبة سواء توضأ أم لم يتوضأ .