علي العارفي الپشي

278

البداية في توضيح الكفاية

الإجزاء لا يوجب التصويب : فالإجزاء يكون في ثلاث صور كما ذكرت . واما الصورة الرابعة : وهي القصر موضع التمام فلا يجزي القصر بالاجماع مضافا إلى النصوص هذا تمام الكلام في التذنيب الأول ، وأما الثاني فلا يذهب عليك ، اي : لا يخفى عليك ان الإجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات هو عبارة عن اعتبارها وحجيّتها على نحو الموضوعية والسببية مع وفاء المأتى به على طبق الامارة ، أو على طبق الأصل ، بمصلحة المأمور به الواقعي ، أو بمعظمها ، مع امتناع تدارك الباقي منها . كما أن الإجزاء في التذنيب الأول ليس لأجل اقتضاء الامر القطعي العقلي ، أو لأجل اقتضاء الامر الطريقي فالاجزاء الأول كما إذا قطع بكون المأتي به مأمورا به وبعد الإتيان انكشف الخلاف . والثاني : إذا قطع بطريقية شيء سواء كان امارة أم كان أصلا فعمل على طبقه فانكشف الخلاف . بل لخصوصية اتفاقية وهي الوفاء ، اي وفاء المأتي به بالمصلحة كما سبق بيانه لا يكون مستلزما للتصويب الذي أجمع الأصحاب قدّس سرّهم على بطلانه . بيان الاستلزام على القول به هو ان الإجزاء في بعض موارد الطرق والامارات والأصول كاشف عن التصويب وعن خلو الواقع عن الحكم ، وإلّا لما أجزأ عنه في صورة كشف الخلاف إذا كان الحكم الواقعي موجودا ولم يدركه المكلف . الجواب عن الإشكال : في دفع هذا الإشكال يقال انا نمنع من استلزام الإجزاء التصويب لأجنبية كل من الإجزاء والتصويب عن الآخر ، وذلك لان الإجزاء هو سقوط الحكم الواقعي بعد كونه موجودا في الواقع وفي اللوح المحفوظ ، اما لحصول غرضه الداعي إلى تشريعه ، مثل بعض صور الأوامر الاضطرارية والظاهرية بناء على وفاء المأتي به