علي العارفي الپشي

254

البداية في توضيح الكفاية

بمعنى العلّية والتأثير مع الدليل الذي يتكفل كيفية تشريع المأمور به الاضطراري والظاهري ، أنزّله الشارع منزلة المأمور به الواقعي الاوّلي أم لا ؟ فان دلّ هذا الدليل على التنزيل كان الإتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري علّة لسقوط الامر الواقعي الأولي ، فكمن استصحب الطهارة وصلّى ، فهذه الصلاة مجزية عن الصلاة مع الطهارة المائية ، وكمن تيمّم وصلّى ، فهذه مجزية على القول بالاجزاء وان وجد الماء وبقي الوقت . وان لم ينزّله منزلته فلا يجزيان عنه ، بل هما مجزيان عنه ما دام العذر والجهل باقيين ، فإذا زالا فلا يبقى التكليف بهما ، بل المتعين هو التكليف بالواقع . فبناء على التنزيل يكون الاقتضاء بمعنى العلّية والتأثير . غاية الأمر ان البحث في الامر الواقعي الأولي كبروي لكون البحث في الإجزاء فقط . واما البحث في الامر الاضطراري والظاهري فيكون البحث فيهما تارة صغرويا ، بمعنى كون المأمور به بالامر الاضطراري والظاهري مأمورا به مطلقا ولو بعد رفع الاضطرار وبعد رفع الجهل . وأخرى يكون كبرويا بمعنى أنهما يجزيان عنه عقلا أم لا ؟ فتحصّل مما ذكرنا ان النزاع في المأمور به الاضطراري والظاهري صغروي وكبروي ، فيقال في الأول انه هل يكون المأمور به الاضطراري والظاهري مأمورا به مطلقا ؟ اي سواء كان حين الاضطرار والجهل أم كان بعد رفع الاضطرار وبعد رفع الجهل ؟ فهذا المطلب تابع لدليل تشريعهما فليلحظ . وفي الثاني يقال أيجزيان عن الامر الواقعي الاوّلي بعد دلالة دليلهما على كونه مأمورا به مطلقا كي لا يجب الإتيان ثانيا لا إعادة ولا قضاء ؟ أم لا ؟ وبالجملة ، فالنزاع ، بالإضافة إلى الامر الواقعي الأولي ، كبروي فقط ، بمعنى ان الإتيان بالمأمور به الواقعي أيجزى عن أمر نفسه أم لا ؟ فهو يجزي بالاجماع ، إلا عن أبي هاشم الجبائي وعبد الجبار من العامة القائلين بعدم الإجزاء . والنزاع فيهما - اي في الامر الاضطراري والظاهري - كبروي . بالإضافة إلى