علي العارفي الپشي

250

البداية في توضيح الكفاية

به في كل أوقات الامكان . وثانيتهما : بالفور فقط ، فلو فاتت مصلحة الفور فقد بقيت مصلحة الفعل بحالها ولذا لم يسقط الامر ، ووجب الإتيان ، لكن لا على نحو الفور والفورية . واما الفور بناء على الثالث كالثاني ، الّا ان مصلحة الفور تكون ذات مراتب ، بحيث يكون الاخلال بالفور منقّصا لمقدار من مصلحته ، ولا يكون الإخلال بالفور في أول أوقات الامكان مفوّتا لأصل المصلحة ، اي مصلحة الفور والفورية . فقوله : وحدة المطلوب إشارة إلى الاحتمال الأول كما أن قوله : أو تعدّده إشارة إلى الاحتمالين الثاني والثالث . قوله : فتدبر جيدا وهو تدقيقي لوجهين : الأول : لأنه أمر بالتدبر لا بالتأمل ولا بالتفهم ، وهو ظاهر في التدقيق لا في التمريض . والثاني : لأنه مقيّد وهو ظاهر في التدقيق والدقة بالمطالب المذكورة سابقا وهي تنبغي بالدقة كما لا يخفى . [ الفصل الثالث في الإجزاء . . . ] الكلام في الإجزاء : قوله : الفصل الثالث الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الإجزاء . . . الخ لا ريب في أن الإتيان بالمأمور به مع جميع الأجزاء والشرائط يوجب الإجزاء ولا تجب الإعادة ثانيا لوضوح انطباق المأمور به على المأتي به الذي يوجب سقوط الامر لأنه لو لم ينطبق عليه لما انطبق على سائر وجودات المأمور به أيضا لاتحاد حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز . فإذا سقط الامر فلا معنى لطلبه ثانيا لتحصيل الحاصل . قوله : في الجملة وهو إشارة إلى سقوط الأمر الثاني . مثلا : إذا تيمم فاقد الماء وصلّى مع جميع الأجزاء والشرائط وهذا مسقط لأمر التيمم وان لم يكن مسقطا لامر الوضوء الذي هو أمر واقعي أولي ، وسيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى . وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والابرام ينبغي تقديم أمور : أحدها : الظاهر أن المراد من ( وجهه ) هو الإتيان بالمأمور به على النهج الذي