علي العارفي الپشي
244
البداية في توضيح الكفاية
بقاء الغرض يكشف عن بقاء الامر ، كما ورد في الرواية إعادة الصلاة جماعة بعد فعلها منفردا ، فعلم أنه لا يسقط الامر بمجرد اتيان الصلاة منفردا ، فإذا لم يسقط بقي الغرض ، فلا بدّ من الامتثال ثانيا . قوله : كما كان له ذلك قبله على ما يأتي بيانه في الإجزاء ، يجوز للعبد اتيان المأمور به بايّ فرد يشاء قبل الإتيان بالفرد الأول ، على ما سيأتي بيان هذا المطلب في الإجزاء ان شاء اللّه تعالى ، ( وهو معين ) . هذا فيما إذا كان الامر مطلقا لفظا ، واما إذا كان مهملا فلا بدّ - حينئذ - من الاكتفاء بالمرة ، ورجعنا في الزائد عليها إلى الأصول العملية من البراءة أو الاستصحاب على حسب المقام . [ المبحث التاسع الفور والتراخي . . . ] دلالة الامر على الفور أو التراخي : قوله : المبحث التاسع الحق انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي . . . الخ واختلف الأصوليون في هذا المقام . فقال الشيخ الطوسي قدّس سرّه ومن تبعه بدلالتها على الفور . وقال علم الهدى قدّس سرّه بالاشتراك بين الفور وبين التراخي . ولم نعرف القائل بالتراخي فقط . وقال المصنف قدّس سرّه : ان الحق انه لا دلالة لصيغة الامر لا على الفور ولا على التراخي بل تدل على طلب الطبيعة المطلقة من غير فور ، نعم يكون مقتضى الاطلاق جواز التراخي ، مثلا : يكون المطلوب في صلّ اتيان الصلاة ولو متراخيا . ففي اثبات الفور والتراخي نحتاج إلى الدليل الخارجي . وقال قوم انه لا علم لنا انها تدل على الطلب المطلق أم على الطلب المقيّد بالفور ، ولا يخفى ان المراد من الاطلاق الذي يكون مقتضاه جواز التراخي هو اطلاق المادة بالإضافة إلى الزمان ، واستدلّ المصنف قدّس سرّه على مختاره بتبادر طلب ايجاد الطبيعة من اطلاق الصيغة من دون تقيّدها بالفور أو التراخي في مقام بيان تمام الغرض . فتقييدها بأحدهما يتوقف على دليل خارجي غير دلالة الصيغة .