علي العارفي الپشي
238
البداية في توضيح الكفاية
الممتد المتصل فرد واحد وليس دفعة . كما أن بين الدفعات والافراد أيضا عموم من وجه ، مادة الاجتماع في انشاء عتق ثلاثة عبيد مثلا ، بانشاء المتعدد على حسب الافراد . ومادة الافتراق عن جانب الافراد في انشاء عتق ثلاثة عبيد بانشاء واحد . ومادة الافتراق عن جانب الدفعات في الكلمات المترادفة نحو أسد وغضنفر وحارث ودلهاث ، فإنه تصدق عليها الدفعات حسب التكرر فقط ، ولا تصدق عليها الافراد ، لعدم تعدد معانيها كي تكون ألفاظها ذات مصاديق كثيرة . قوله : والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين محل النزاع . . . الخ الذي استظهره في ( الفصول ) ان النزاع فيهما بالمعنى الأول ، ونسب إلى القوانين ، كونه فيهما بالمعنى الثاني . قال المصنف قدّس سرّه ، رادا للفاضلين قدّس سرّهما صاحب ( الفصول ) وصاحب القوانين : والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين موردا للنزاع ، وان كان لفظ المرة ظاهرا في الدفعة ولفظ التكرار في الدفعات ، ومنشأ هذا الظهور هو التبادر الحاقي الكاشف إنّيا عن الوضع . توهم صاحب ( الفصول ) في المقام : قوله : وتوهم انه لو أريد بالمرة الفرد لكان الأنسب بل اللازم . . . الخ وتوهم صاحب الفصول قدّس سرّه انه بناء على إرادة الفرد من المرّة يلزم جعل بحث هذه المسألة من تتمة بحث المسألة الآتية وهي ان الأوامر أتتعلق بالافراد أم تتعلق بالطبائع ؟ بان يقال إنه على القول بتعلقها بالافراد فصيغة الامر تدل على كون مطلوب المولى فردا أم افرادا أو لا تدل على شيء منهما ، وحينئذ لا حاجة إلى انفراد كل واحد من مسألة المرة والتكرار ، ومسألة تعلق الأوامر بالطبائع ، أو الافراد بل ينبغي جعلهما مسألة واحدة كما فعل الأصوليون تعددهما . واما لو أريد بهما الدفعة والدفعات فلا علقة ، حينئذ ، بين المسألتين لأنه يجري بحث الدفعة على القول بتعلق الأوامر بالطبائع ، بان يقال إنه أتقتضي الصيغة