علي العارفي الپشي

228

البداية في توضيح الكفاية

عدم دخله في الغرض ، وعن عدم كونه محصلا للغرض فلا يكون حينئذ الشك في المحصّل ، كما لا يخفى . عدم دخل قصد القربة والتميز : قوله : وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتميز . . . الخ اي الكشف عدم نصب قرينة على دخل المشكوك المغفول عنه عن عدم دخله في حصول الغرض وعن عدم كونه محصّلا له يمكن القطع بعدم دخل قصد الوجه وقصد التميز في الطاعة بالعبادة ، حيث ليس منهما عين في الاخبار التي في بيان الاحكام كما وكيفا ، ولا اثر منهما فيها وفي الآثار المروية عن الصادقين عليهما السّلام . والحال انهما مما يغفل عنهما عامة الناس غالبا ، لا سيما الثاني منهما ، وان احتمل اعتبار كل واحد منهما بعض الخاصة مثل علم الهدى قدّس سرّه . قوله : فتدبّر جيدا وهو تدقيقي لوجهين : الأول : ان لفظ فتدبر ظاهر في التدقيق لا في التمريض . الثاني : لظهور قيده وهو لفظ جيد فيه ، اي في التدقيق ، وان كان ما يحتمل دخله في الغرض وما يحتمل كونه محصّلا له مما يلتفت اليه عامة المكلفين . اي أكثرهم ، لكونه مركوزا في أذهانهم نحو قصد القربة في الإطاعة بالعبادة بحيث يصح اعتماد المتكلم في مقام بيان غرضه عليه ، اي على ارتكازيته في الذهن ، فلا حاجة إلى البيان . فبالنتيجة : فيكون محتمل الدخل في الغرض قسمين : اما القسم الأول : فيرجع إلى اصالة البراءة لتمامية مقدّمات الاطلاق المقامي هاهنا ، فلذا يرجع إليها فلو فعل المكلف الصلاة بلا قصد الوجه وبلا قصد التميز تبرأ ذمته قطعا بلا اشكال . واما القسم الثاني : فيرجع إلى اصالة الاشتغال لأن عدم نصب القرينة على دخل المحتمل في الغرض لأجل جواز اعتماد المتكلم على التفاتهم لا لأجل عدم