علي العارفي الپشي
226
البداية في توضيح الكفاية
الاطلاق عن الاطلاق المقامي الحالي . والثانية : عدم البيان . إذا علم هذا فإن كان الاطلاق المقامي موجودا في البين صحّ التمسك باصالة الاطلاق حتى تندفع بها جزئية المشكوك للمأمور به أو شرطيته له ، فإذا لم ينصب المتكلم قرينة على دخل قصد امتثال الامر في حصول غرضه كان عدم النصب قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضا لغرضه وخلاف الحكمة . فلا بد حينئذ ، عند الشك وعند عدم إحراز هذا المقام ، الرجوع إلى ما يقتضيه العقل ويستقل به . إذ المفروض فقدان الدليل الاجتهادي من الاطلاق اللفظي ومن الاطلاق المقامي . ولكن الأصل الذي يرجع اليه عند الشك في تعبدية الواجب وتوصليته هو الاشتغال العقلي لأن الشك فيهما يرجع إلى الشك في سقوط أمر المولى وإلى الشك في امتثال أمره ، لا إلى الشك في ثبوت أمر المولى وعدم ثبوته ، كي يرجع إلى اصالة البراءة . وليس الشك فيهما شكا في جزء المأمور به أو شرطه ، حتى تندرج مسألة التعبدية والتوصلية في الأقل والأكثر الارتباطيين لما تقدم من عدم امكان قصد القربة لا شطرا ولا شرطا في المأمور به كي يرجع فيه إلى الاشتغال ، أو البراءة على اختلاف الرأيين ، بل قصد القربة من كيفيات الإطاعة والعبادة للمولى ، ولا تناله يد الجعل ابدا حتى يكون الشك مجرى لأصالة البراءة . فلا بد حينئذ من الالتزام بجريان قاعدة الاشتغال العقلي هنا ، وان قلنا بجريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين لوجود شرط البراءة فيهما وهو الشك في التكليف وفقدانه هنا كما لا يخفى . الرجوع إلى اصالة الاشتغال : قوله : فاعلم أنه لا مجال هاهنا الا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة . . . الخ لأن الشك يكون في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم لو فعل المكلف الواجب بلا قصد القربة ، مع استقلال العقل بوجوب الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ، مضافا