علي العارفي الپشي

224

البداية في توضيح الكفاية

امتثال الامر في متعلق الأمر مع تعدد الامر كما سبق ، وسبق جواب المصنف قدّس سرّه عنه فلا نعيده . كما ذهب بعض إلى أن قصد القربة عبارة عن حسن الفعل ، أو عن كونه ذا مصلحة ، فهذا المذهب مردود أيضا كما علم سابقا . اعلم انّ الفرق بين متعلق الاحكام وبين موضوع الاحكام هو : ان الافعال متعلقات الاحكام ، والأعيان موضوعات الاحكام . فالمتعلق مقدور للمكلف ، والموضوع غير مقدور له ، ففي ( أقيموا الصلاة ) وجوب الصلاة حكم ، والإقامة متعلق الوجوب لأنه فعل المكلف ، والصلاة موضوع الوجوب كما هو ظاهر . اقسام التقابل : قوله : ثالثها انه إذا عرفت مما لا مزيد عليه من عدم امكان . . . الخ اعلم أن للتقابل أربعة أقسام لأنه اما ان يلحظ بين الوجوديين أو بين الوجودي والعدمي ، ولا بين العدميين إذ لا ميز في الاعدام . وعلى الأول : اما ان يمتنع اجتماعهما في محل واحد فهما ضدان كالسواد والبياض ، واما ان لا يمتنع اجتماعهما فيه فهما متضايفان كالأبوة والبنوة . وعلى الثاني : اما ان يجوز اتصاف العدمي بالوجود واما ان لا يجوز به . فالأول : هو العدم والملكة كالعمى والبصر . والثاني : هو الايجاب والسلب نحو وجود الباري وعدم شريكه فصار التقابل أربعة : الأول : هو التقابل بالتضاد . والثاني : هو التقابل بالتضايف . والثالث : هو التقابل بالعدم والملكة . والرابع : هو التقابل بالايجاب والسلب . إذا علم هذا يظهر امتناع التمسك باطلاق الصيغة لاثبات توصلية الواجب . وتقريبه ان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، فيعتبر في التمسك