علي العارفي الپشي

216

البداية في توضيح الكفاية

اخذه في متعلق الأمر لا شرطا ولا شطرا . بيانه : ان قصد امتثال الامر يتوقف على الامر ، وهو يكون بعد الامر ، والامر يكون بعد الصلاة ، فلا يمكن ان يكون قصد امتثال الامر في مرتبة الصلاة بحيث يتعلق أمر المولى بمجموعهما ، فلا يعقل اخذ قصد امتثال الامر في متعلق الأمر ، لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه ، ولان اخذه في متعلقه مع فرض كونه ناشئا عن حكمه وامره معناه تقدمه على نفسه وتأخره عن نفسه وهو مستحيل . فاذن لا يمكن اخذه فيه شرعا بل لا بد ان يكون اعتباره في العبادات عقلا اي بحكم العقل . وبعبارة أخرى : فلا يمكن اخذ قصد امتثال الامر في متعلق الأمر لا على نحو الشرطية ولا على نحو الشرطية ، بان يقول المولى لعبده ( أقم الصلاة بشرط قصد امتثال امرها ) أو يقول ( أقم الصلاة مع قصد امتثال امرها ) ، لان ذلك دور . فان قصد امتثال الامر يتوقف على الامر ، والامر يتوقف على قصد امتثال الامر لكونه في موضوع الامر شرطا أو شطرا . فالامر يتوقف على موضوعه وعلى جميع قيوده ، وهو من قيوده ، فلا يمكن اخذه في متعلق الأمر شرعا ، بل يكون بحكم العقل ، والشارع المقدس اكتفى بذلك . فمتى لم تكن نفس الصلاة مع قصد امتثال الامر متعلقة للامر لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال امرها شرعا كما علم آنفا . علاج اخذ قصد القربة في متعلق الأمر : قوله : وتوهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الإتيان . . . الخ فيجاب عن اشكال الدور على فرض قصد القربة بمعنى قصد امتثال الامر والإتيان بالواجب بداعي أمره ، بأنه يتوقف الامر والحكم على موضوعه الذي يكون شرطه قصد القربة بالمعنى المذكور في مقام تصور الموضوع في الذهن ، ولا يتوقف على وجوده في الخارج . فحينئذ لا يلزم الدور على تقدير اخذه فيه ، والحال ان المعتبر من القدرة عقلا في صحة أمر المولى انما هو في حال الامتثال ، لا حال أمر المولى ،