علي العارفي الپشي

213

البداية في توضيح الكفاية

الجملة . فلو لم تكن هذه الشدة موجبة لظهورها في الوجوب فعلى الأقل هي موجبة لتعيّن الوجوب من بين محتملات ما هو بصدده ، اي من بين الاحكام التي يكون المتكلم بصدد بيانها ، فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعيّن إرادة الوجوب منها ، إذا كان المتكلم بصدد بيان مقصوده مع عدم نصب قرينة من قبل المولى على إرادة غير الوجوب من الندب أو الإباحة منها . قوله : فافهم وهو إشارة إلى أن الندب ، وان كان طلبا يحتاج إلى مئونة التقييد بعدم المنع من الترك ، كما أن الوجوب طلب أيضا يحتاج إلى مئونة التقييد بالمنع من الترك . فالوجوب والندب من هذه الحيثية سيان متساويان . فمن استدل على حملها على الوجوب بان الندب يحتاج إلى مئونة والقيد وهو غير موجود فيها . والحال ان المتكلم في مقام البيان فهذا يدل على أن المراد منها هو الوجوب لا الندب ، فهذا الاستدلال مخدوش لوجه الذي ذكر ضمنا فافهم آنفا فلا تغفل . [ المبحث الرابع في ظهور صيغة الأمر في الوجوب وعدمه . . . ] هل الصيغة ظاهرة في الوجوب أم لا ؟ قوله : المبحث الرابع انه إذا سلم ان الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب . . . الخ انه إذا سلمنا عدم كون صيغة الامر حقيقة في الوجوب وضعا من اجل استضعاف ادلّة الوجوب فهل هي ظاهرة فيه أيضا أو لا تكون ظاهرة فيه ظهورا انصرافيا ؟ قيل : بظهورها فيه لوجوه : الأول : لغلبة استعمال الصيغة في الوجوب . الثاني : لغلبة وجود الواجب . الثالث : لاكملية الواجب . والكل كما ترى ، اما الأول والثاني فلعدم الصغرى فيهما ، لان صورة القياس على الوجه الأول تكون على هذا النحو وهو : صيغة الامر كثير الاستعمال في