علي العارفي الپشي
193
البداية في توضيح الكفاية
المراد في إرادة فعل المراد بالمباشرة ، إذا أراد ان يفعل المراد المطلوب بنفسه ، أو الشوق المؤكد الذي يوجب لامر عبيده بفعل المراد إذا لم يرد المريد فعل المطلوب بنفسه وشخصه ، وهذا الشوق المؤكد يسمى بالطلب والإرادة ، كما يعبر عنه في الاصطلاح تارة بالطلب ، وأخرى بالإرادة ، فالطلب والإرادة هما الشوق المؤكد وهو امر وحداني كما لا يخفى . سائر الصيغ الانشائية : قوله : وكذا الحال في سائر الصيغ الانشائية والجمل الخبرية فإنه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجى والتمني والعلم . . . الخ لأنا إذا رجعنا إلى وجداننا لا نجد - عند تمني الشيء ، أو عند ترجي الشيء ، أو عند الاستفهام عن الشيء ، أو عند النداء ، أو عند القسم ، وفي صورة التعجب ، وعند العلم - غير إرادة المتمني والمترجي وغير إرادة المستفهم به وغير إرادة المنادي وغير إرادة المقسم لأجله وغير إرادة المتعجّب منه وغير إرادة المعلوم ، صفة أخرى قائمة بالنفس تسمى بالطلب غير الإرادة ، والحال انه قد دل الكلام اللفظي عليها اي على الصفة الأخرى كما قيل . ان الكلام لفي الفؤاد وانما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا وهذا الشعر منسوب إلى الشاعر الأخطل . قوله : وقد انقدح مما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالامر مع عدم الإرادة كما في صورتي الاختبار والاعتذار من الخلل . . . الخ اعلم أن الانشاء على قسمين : الأول : طلبي كالأمر والنهي والدعاء والنداء والاستفهام والجملة الخبرية ان استعملت في مقام الانشاء لا الاخبار . فإذا رجعنا إلى وجداننا لا نجد الطلبين في مادة الامر وصيغة الامر غير إرادة المأمور به بحيث يسمى أحدهما طلبا والآخر إرادة ، ولا نجد الطلبين في مادة النهي وصيغة النهي غير كراهة المنهي عنه بحيث يكون أحدهما طلبا والآخر كراهة المنهي عنه ، ولا نجد الطلبين في مادة الدعاء