علي العارفي الپشي
182
البداية في توضيح الكفاية
تكن للمورد حالة سابقة ، فإن كان الشك في التكليف فتجري البراءة ، وان كان الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف فيجري الاشتغال . مثال الاستصحاب : ما إذا امر المولى في الأمس أمرا وجوبيا عبده وفي اليوم الحاضر شككنا في بقاء الوجوب وزواله فنستصحب بقاءه ، لتمامية أركان الاستصحاب ، وهي اليقين السابق والشك اللاحق . مثال اصالة البراءة : فإذا شككنا في امر المولى بعمل أأمر به أم لا ؟ أجرينا البراءة . ومثال اصالة الاشتغال والاحتياط : هو ما إذا علمنا أمر المولى عبده بعمل ، ولكن لا نعلم أنه فعل صلاة الجمعة أو فعل صلاة الظهر ، فنجري اصالة الاشتغال ونفعلهما كليهما احتياطا ، فإذا انعقد ظهور للفظ الامر في أحد المعاني حمل عليه عملا باصالة الظهور التي استقرّ عليها بناء العقلاء . وان لم يعلم أن لفظ الامر حقيقة في هذا المعنى الظاهر بالخصوص أو حقيقة فيما يعمه ، اي في المعنى العام الذي يشمل المعنى الظاهر وغيره للوجه الذي ذكر سابقا وهو حجيّة اصالة الظهور ببناء العقلاء ، كما لا يبعد ان يكون لفظ الامر ظاهرا في المعنى الأول وهو الطلب الحتمي . اعتبار العلو في معنى لفظ الامر : قوله : الجهة الثانية الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر . . . الخ اعلم أن في معنى كلمة الامر خمسة أقوال : الأول : اعتبار العلو فليس طلب السافل أو المساوي امرا . الثاني : اعتبار الاستعلاء فليس طلب الخافض جناحيه أمرا ، وان كان من العالي . الثالث : اعتبار أحدهما اما العلو واما الاستعلاء على سبيل منع الخلوّ . الرابع : اعتبار العلو والاستعلاء جميعا . الخامس : عدم اعتبار شيء منهما ، بل الطلب أمر سواء صدر من العالي أم