علي العارفي الپشي

176

البداية في توضيح الكفاية

[ المقصد الأول الأوامر . . . ] الأوامر قوله : المقصد الأول في الأوامر ، وفيه فصول ، [ فصل الأول : فيما يتعلق بمادة الامر . . . ] الأول : فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات وهي عديدة . الأولى : انه قد ذكر للفظ الامر معاني عديدة : منها : الطلب ، كما يقال ( أمره بكذا ) ، اي طلب منه كذا . ومنها : الشأن ، كما يقال ( شغله أمر كذا ) ، اي شان كذا . ومنها : الفعل ، كما في قوله تعالى : وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ « 1 » اي فعله . ومنها : الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى : فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا « 2 » أي فعلنا العجيب . ومنها : الشيء ، كما تقول ( رأيت اليوم امرا عجيبا ) ، اي شيئا عجيبا غريبا . ومنها : الحادثة ، كما تقول ( وقع امر كذا ) ، اي حادثة كذا . ومنها : الغرض ، نحو ( جاءك زيد لامر كذا ) ، اي لغرض كذا ، وقد ذكر معاني أخر لها . ومنها : الحال ، نحو ( زيد امره مستقيم ) ، اي حاله . ومنها : القدرة ، نحو قوله تعالى : مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ « 3 » اي بقدرته . ومنها : الصنع ، نحو قوله تعالى : أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « 4 » اي من صنع اللّه تعالى . وغيرها .

--> ( 1 ) سورة هود ، آية 97 . ( 2 ) سورة يونس ، آية 82 . ( 3 ) سورة الأعراف ، آية 54 . ( 4 ) سورة هود ، آية 73 .