علي العارفي الپشي

162

البداية في توضيح الكفاية

تقول ( الانسان حيوان ) كما يصح قولك ( الانسان ناطق ) . ومفهوم الثانيين ، بشرط لا ، فلذا هو آب عن الحمل على الذات والاتحاد معها خارجا ، فلا يجوز ان يقال ( الانسان بدن أو نفس ) فهذا معنى لا بشرط في الأولين منتزع عن حقيقتهما ، وماهية مفهومهما ، يعني مفهوم الجنس والفصل على النحو الذي لا يأبى عن الحمل وعن الاتحاد مع الذات مصداقا كما علم من المثال . واما معنى بشرط لا في الثانيين فمنتزع أيضا عن ماهية مفهومهما مع قطع النظر عن طوارئه وعوارضه ، فالمراد منهما ما هو المنتزع عن حقيقة المعنى وجرمه فصار المشتق مثل الجنس والفصل ، في كونه غير آب عن الحمل على الذات وعن الاتحاد معها في الخارج كما قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في منظومته في شرح مفاهيم هذه الأشياء : جنس وفصل لا بشرط حملا * فمدة وصورة بشرط لا فراجع كتب الحكمة لا سيما المنظومة للسبزواري . ملاك الحمل : قوله : الثالث : ملاك الحمل كما أشرنا اليه هو الهوهوية . . . الخ يعتبر في الحمل الاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر . لأنه مع الاتحاد من جميع الجهات لا تبقى اثنينية حتى يتحقق عقد الوضع وعقد الحمل للموضوع في القضية . كما أنه مع التغاير من جميع الوجوه لا يصح الحمل لكون الموضوع والمحمول متباينين حينئذ والحال انه لا يصح حمل أحد المتباينين على المباين الآخر فلا بد في الحمل - سواء كان أوليا ذاتيا ، أو شائعا صناعيا اشتقاقيا ، أو صناعيا مواطاتيا - من الاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما هو الامر في المشتقات مع الذوات ، لمغايرتهما مفهوما ، واتحادهما مصداقا . والحال ان الحمل اتحاد الشيئين في الخارج - أي مصداقا - متغايران في الذهن - أي مفهوما - ولا يعتبر ، مع الاتحاد المصداقي والمغايرة المفهومية ملاحظة التركيب ، اي ملاحظة المتغايرين شيئا واحدا ، كما