علي العارفي الپشي
151
البداية في توضيح الكفاية
بعنوان خبري كالمثال السابق ، غاية الأمر بفرق قليل وهو إضافة ضمير الفصل بينهما إذا كانا معرفتين لدفع الالتباس اي التباس المبتدأ بالموصوف ، والخبر بالصفة ، فيقال ( جاءني زيد هو العالم ) لان الفاصلة بالأجنبي جائزة بين المبتدأ والخبر ، ولكن لا تجوز بين الموصوف والوصف ، فإذا قلنا : ( كل انسان كاتب ) فالكاتب ينحل إلى انسان له الكتابة فصارت قضية ( كل انسان كاتب بالامكان الخاص ) في قوة ( كل انسان انسان ) و ( كل انسان له الكتابة ) . ولا شك ان الأولى ضرورية ، لأنه إذا اخذ مصداق الشيء في مفهوم الكاتب ومصداقه في مفهومه لا يكون إلّا انسانا ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة يحكم فيها بفعلية النسبة أو بسلبها عند الشيخ ، وإلى ممكنة عامة يحكم فيها بسلب الضرورة عن الطرف المخالف للقضية دائما ، فانقلاب الممكنة العامة إلى الضرورية المطلقة قطعي ، سواء كان القيد داخلا في المحمول كما في الفرض الثاني ، أم خارجا عنه كما في الفرض الأول . قوله : فتأمّل وهو إشارة إلى أن دعوى انحلال الممكنة العامة إلى الضرورية المطلقة على الشق الثاني مدفوعة ضرورة ان المحمول هاهنا هو الانسان المقيد بوصف الكتابة في القضية الأولى ، لان الكاتب وضع للانسان الذي ثبتت له الكتابة لا للانسان المطلق وطبيعته بما هي هي ، ومن المعلوم ان قيد الكتابة ليس بضروري ، فالمصنف قدّس سرّه ايّد قول ( الفصول ) بقوله فتأمل كما لا يخفى . قوله : لكنه قدّس سرّه تنظّر فيما افاده بقوله ( وفيه نظر ) . . . الخ لكن صاحب ( الفصول ) اظهر النظر في جوابه عن الانقلاب الذي يقوله الشريف على تقدير اخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتق . توضيح نظره : فيما افاده من عدم الانقلاب ، هو ان الذات المأخوذة في مفهوم المشتق مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ، مثل الانسان الذي له الكتابة الذي اخذ في مفهوم الكاتب ان كان واجدا لوصف الكتابة في الواقع فيصدق الايجاب حينئذ بالضرورة ، لان قولنا زيد كاتب بالامكان ، يرجع إلى قولنا ( زيد الكاتب بالقوة أو