علي العارفي الپشي

122

البداية في توضيح الكفاية

الأغلب ، فالاشتراك المعنوي أغلب منهما ، وكل أغلب أرجح من الأقل ، فالاشتراك المعنوي أرجح . ففيه أولا : ان الغلبة ممنوعة . وثانيا : ان ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز لأجل الغلبة بعد تسليمها مما لا حجّة عليه ، فهذا ممنوع صغرى وكبرى . الأصل العملي في المقام : قوله : واما الأصل العملي فيختلف في الموارد ، فاصالة البراءة في مثل ( أكرم كلّ عالم ) . . . الخ يعني : إذا انقضى التلبس بالمبدأ - اعني العلم من شخص - ثم ورد من المولى ( أكرم كل عالم ) فحينئذ يشك في وجوب إكرام من انقضى عنه العلم ، للشك في كونه عالما ، فيرجع إلى اصالة البراءة عن وجوب اكرامه ، ولو ورد حال التلبس ( أكرم كل عالم ) فوجب إكرام المتلبس ثم انقضى عنه العلم ، فالمرجع هو استصحاب وجوب اكرامه للعلم بوجوب اكرامه سابقا والشك فيه لاحقا ، فتتم أركان الاستصحاب . حدوث الأقوال في المسألة : قوله : فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم . . . الخ فاعلم أن الأقوال في مسألة المشتق كثيرة حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت المسألة ذات قولين مشهورين عند القدماء ، وهما : القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس في الحال ، والقول : بوضعه للأعم من المتلبس في الحال ، وما انقضى عنه المبدأ . وهناك تفاصيل أخر : منها : التفصيل بين ما إذا كان اتصاف الذات بالمبدأ أكثريا ك ( النائم والآكل ) فلا يعتبر بقاء المبدإ في صدق المشتق حقيقة ، وبين ما لم يكن كذلك نحو ( القاتل والضارب ) فيشترط بقاؤه في صدقه حقيقة . ومنها : التفصيل بين كون المشتق مأخوذا من المبادئ اللازمة نحو ( الذاهب ) المأخوذ من ( الذهاب ) ونحو ( القائم ) المأخوذ من ( القيام ) ونحوهما ، فيشترط بقاء