علي العارفي الپشي
117
البداية في توضيح الكفاية
بان كان زمانهما متحدا مع زمان النطق . وان لم يتفق زمان الجري وزمان التلبس ففيه تفصيل ، وهو فإذا كان الجري حالا والتلبس استقبالا كان مجازا ، نحو ( زيد ضارب غدا ) إذا جعل الغد قيدا للتلبس دون الجري ، وإذا كان الجري حالا والتلبس ماضيا نحو ( زيد ضارب أمس ) إذا جعل الأمس قيدا للتلبس دون الجري كان اختلافيا . فالمراد في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق ولا حال الجري ضرورة ان مثل ( كان زيد ضاربا أمس ) أو ( سيكون غدا ضاربا ) حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ، ومتلبسا بالضرب في الغد في المثال الثاني . اما إذا جعل الأمس قيدا للتلبس دون جعله قيدا للجري ، ففيه خلاف كما مرّ ، فجري المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمان التلبس في حال النطق ولم يأت بعد ، اي لا يكون زمان التلبس في زمان النطق ، ففي الثاني حقيقة بلا خلاف مشهور في البين . قوله : ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل ( زيد ضارب غدا ) مجاز . . . الخ ولا ينافي كون المشتق حقيقة ، نحو ( كان زيد ضاربا أمس ) ونحو ( سيكون غدا ضاربا ) بلحاظ حال التلبس كون المشتق مجازا بالاتفاق نحو ( زيد ضارب غدا ) . ووجه عدم التنافي ان مورد الاتفاق على مجازية المشتق هو ما إذا كان الجري بلحاظ حال النطق لا بلحاظ حال التلبس ، وان مورد الاتفاق على حقيقة المشتق هو ما إذا كان زمان التلبس والجري متّحدا ، فمورد المجازية هو تقدم زمان الجري على زمان التلبس ، كما إذا جعل في مثل ( زيد ضارب غدا ) الغد قيدا لزمان التلبس ، فيكون الجري فعليا والتلبس استقباليا فيكون مجازا اتفاقا . فظهر مما ذكرنا انه إذا اتفق زمان الجري وزمان التلبس سواء كانا ماضيين أم انا حالين وأم كانا استقباليين كان المشتق حقيقة . وإذا تقدم زمان الجري على زمان التلبس كان مجازا . واما إذا تقدم زمان التلبس على زمان الجري والحمل كان