علي العارفي الپشي

110

البداية في توضيح الكفاية

يضرب ) في ذلك الوقت أو فيما بعده مما مضى من الأوقات . وجملة ( هو يضرب ) قرنت بالواو الحالية ، تكون حالا عن فاعل ( جاء ) وهو ( زيد ) وهذا يكون حال المقارنة وقيدا للعامل . فالفعل المضارع استعمل في زمان الماضي حقيقة . قوله : فتأمل جيدا وهو إشارة إلى أن مراد النحاة بالزمان الماضي أعم من الماضي الحقيقي والإضافي ، أو فهو إشارة إلى ضعف التأييد لإمكان دعوى كون المراد من الزمان الماضي في الفعل الماضي ما كان ماضيا بالإضافة إلى زمان النطق أو بالإضافة إلى غيره . ف ( ضرب زيد ) يكون ماضيا بالإضافة إلى مجيئه بقرينة لفظ قبله في المثال الأول ، وكذا الكلام في المضارع ، لان المراد من الزمان المستقبل في المضارع ما كان مستقبلا بالإضافة إلى غيره ف ( ضرب ) زيد يكون مستقبلا بالإضافة إلى مجيئه بقرينة لفظ ( فيما بعده ) في المثال الثاني . فتلخص مما ذكرنا : ان كلّا من الفعل الماضي والمضارع دالّ بمادته على المبدإ وبهيئته على نسبة خاصة قائمة بمبدإ خارج من العدم إلى الوجود في الفعل الماضي ، أو يستخرج منه اليه في الفعل المضارع ، وان تلك الخصوصية هي منشأ فهم الزمان من الفعل ، فلأجل هذا الاحتمال الذي ذكر في ضمن وجه التأمل جعل المصنف هذا تأييدا لا دليلا عليه . امتياز الحروف عما عداها : قوله : ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه . . . الخ فذكر الافعال وبيان عدم دلالتها على الزمان كان على نحو الاستطراد ، وذكر الحرف بعد الافعال يكون على نحو الاطراد في الاستطراد . يعني أن المقصود الأصلي هنا بيان وجه خروج الافعال عن حريم النزاع ، وبيان الفرق بين الاسم والفعل كان لأجل الاستطراد . فينبغي اطراد هذا الاستطراد ببيان الفرق بين جميع اقسام الكلمة ، وهي الاسم