علي العارفي الپشي

102

البداية في توضيح الكفاية

حلّ الإشكال : قوله : ويمكن حلّ الإشكال بان انحصار مفهوم عامّ بفرد كما في المقام . . . الخ فأجاب المصنف عن هذا الإشكال بان انحصار مفهوم اسم الزمان في فرد واحد وهو الزمان المتلبس بالمبدأ بالفعل ، وامتناع تحقق فرده الآخر وهو الزمان المنقضي عنه المبدأ لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام . ومن اجل هذا وقع النزاع فيما وضع له لفظ اللّه ، أهو ذات اللّه تعالى المستجمع لصفات الكمال ؟ أم معبودا بالحق ، وهو عام كلي ينحصر في الخارج بفرد واحد وهو خالق العالم ؟ فكما في لفظ اللّه يمكن دعوى الوضع لمعنى عام كلي مع حصره في الخارج بفرد واحد ، فكذا في المقام يمكن دعوى وضع اسم الزمان لمعنى كلي وهو الزمان الذي وقع فيه المبدأ مع حصره في الخارج بفرد واحد وهو حال التلبّس . توضيح لا يخلو من فائدة : وهو ان انحصار مفهوم كليّ في فردين ، أحدهما ممكن والآخر ممتنع ، لا يوجب عدم امكان وضع اللفظ للجامع بين الفرد الممكن والمستحيل أصلا ، وكم له من نظير ، فمنه لفظ الجلالة إذ وضع لمعبود بالحق وله فردان : أحدهما : ممكن وهو الخالق للعالم . والآخر : ممتنع وهو الفرد الذي يكون غير خالق العالم . وكذا يقال في اسم الزمان أنه وضع للزمان الذي تحقق فيه المبدأ وكان له فردان : أحدهما : ممكن وهو حال التلبس مع بقاء الزمان . والآخر : ممتنع وهو حال انقضاء الزمان ، مع بقاء الزمان ، وهو ممتنع بل محال عقلا . ولا بأس بالتعرض للقولين في لفظ اللّه فهو لا يخلو من فائدة . قال جماعة بعلميته للذات الواجب الوجود ، واستدلوا بوجهين : أحدهما : انه لو لم يكن علما لما أفادت كملة الاخلاص التوحيد وهي تفيده باجماع المسلمين . وثانيهما : انه لو لم يكن علما للزم استثناء الشيء من نفسه إذا كان المراد من ( إله ) في ( لا إله ) معبودا بالحق أو الكذب ، إن كان المراد منه مطلق المعبود سواء كان