علي العارفي الپشي
10
البداية في توضيح الكفاية
كلي متحد مع موضوعات مسائل الفن على نوع اتحاد كلي الطبيعي مع افراده في الخارج ، وان كان يغايرها مفهوما مثل الانسان الذي يتحد مع مصاديقه فالموضوع كلّي وان كان لم يعيّن رسمه ولم يعرف اسمه ، لان موضوعية الموضوع قائمة بذاته لا باسمه ورسمه ، كما انّ دهنية الدهن قائمة بذاته لا باسمه . وقد استدل على ردّهما بانّ البحث في المسائل المهمّة لا يكون عن عوارض السنة ان كان المراد منها قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها ، لانّ البحث عن حجيّة خبر الواحد والتعادل والتراجيح أو ترجيح أحد المتعارضين من حيث السند أو الدلالة لا يكون عن عوارض السنة ولا الكتاب العزيز ولا الاجماع ولا العقل ، لانّ الخبر سواء كان متواترا أو واحدا ليس نفس قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره ، بل هو حاك عنها ، والحاكي يكون غير المحكي عنه كما انّ الراوي غير المروي عنه . نعم بعض مبحث التعادل والتراجيح يكون عن عوارضها وعن عوارض الكتاب الكريم مثل تعارض الخبرين . ( مثلا ) ورد في الخبر ثمن العذرة سحت وفي الأخرى لا بأس بثمن العذرة ، أو تعارض القراءتين مثل قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ أو يطهرن بالتشديد أو بالتخفيف ، وكذا تخرج مباحث الالفاظ ومباحث الاستلزامات العقلية ، مثل اجتماع الامر والنهي في شيء واحد يجوز عقلا أم لا ؟ واشباهه ، لانّ البحث عن هذه الأمور لا يكون عن عوارض الادلّة الأربعة لا بما هي هي ولا بوصف دليليتها فتخرج عن مسائل فن الأصول . إذا عرفت ما ذكرنا فينبغي ان يكون موضوع علم الأصول كليا متحدا مع موضوعات مسائله المختلفة موضوعا ومحمولا وان كان مقصود الاعلى في هذا الفن معرفة عوارض الادلّة الأربعة . فالبحث لا يدور مدارها وجودا وعدما كمدار الرحى على القطب . ثم ذكر مؤيدا على مسلكه ، وهو تعريف العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية ، ويدلّ عليه ظهور القواعد في العموم لولا العهد الذكري