الشيخ محمد باقر الإيرواني
665
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
للناس في مقام إرشادهم : إن عليكم التقليد ولا يصحّ العمل إذا لم يطابق رأي الأعلم ، إنه هل يصحّ التمسّك بإطلاق هذا الكلام لإثبات جواز تقليد الميت ؟ كلا ، لا يصحّ جزما ، وما ذاك إلّا لأن مثل الكلام المذكور ليس في صدد البيان من ناحية هذه التفاصيل حتّى يصح التمسّك بالإطلاق ، ومقامنا من هذا القبيل . هذا بالنسبة إلى إطلاق الآيات الكريمة . وأما الجوابان عن إطلاق الروايات الشريفة فهما : 1 - نفس الجواب الثاني المتقدّم ، يعني يقال : إن الروايات الشريفة ليست في مقام البيان من ناحية التفاصيل والخصوصيات . 2 - يمكن أن يدّعى أن الروايات منصرفة إلى حالة حياة المجتهد ولا تعمّ حالة موته ، من قبيل ما قاله الإمام عليه السّلام لأبان : « اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس . . . » ، فإنه واضح في الاختصاص بالمجتهد الحي ، وهكذا مثل : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى . . . » ، فإنه خاص بالحي . « 1 » هذا كله في الدليل الثاني . الدليل الثالث : أن يدّعى أن الدليل على جواز التقليد هو دليل الانسداد ، وهو لا يختصّ بالمجتهد الحي ، بل يعمّ الميت أيضا . وبيان دليل الانسداد هكذا : أن باب العلم والعلمي بالأحكام حيث
--> ( 1 ) هاهنا تعليقان : 1 - ما ذكره وجيه بالنسبة إلى بعض الروايات ، وأما بعضها الآخر فيشتمل على الإطلاق ، فيتمسك بإطلاقه ، ولا يضرّ قصور ذلك . 2 - إن هذا الجواب الثاني لا يختصّ بالروايات ، بل ربما يمكن سحبه إلى الآيات الكريمة أيضا .