الشيخ محمد باقر الإيرواني
640
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ولا يكاد يتيسر . . . : تركيب العبارة مشوّش ، وكلمة يتيسّر لا فاعل واضح لها ، والأنسب هكذا : ولا يكاد يتّسع للاجتهاد فيها فعلا طول العمر إلّا للأوحدي في كلياتها . خلاصة البحث : الاجتهاد هو الأخذ بقول المجتهد تعبّدا لأجل العمل به ، وليس هو نفس العمل ، وإلّا لزم وقوع العمل في بدايته بدون تقليد . والأدلّة على جواز التقليد ستة ، اثنان منها مقبولان ، وأربعة منها مرفوضة . وقد يستدل بدليلين على عدم جواز التقليد ، ويمكن ردّ كل واحد منهما بردّين . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : فصل : حقيقة التقليد والأدلّة على جوازه وعدمه : التقليد هو أخذ قول الغير للعمل به في الفرعيات أو للالتزام به في الاعتقاديات تعبّدا . ولا وجه لتفسيره بنفس العمل ، ضرورة سبقه عليه وإلّا كان بلا تقليد فافهم . ثمّ إنه لا يذهب عليك أن جواز التقليد في الجملة بديهي جبلّي فطري لا يحتاج إلى دليل ، وإلّا يلزم سدّ باب العلم به على العامي مطلقا غالبا لعجزه عن معرفة الأدلّة عليه من الكتاب والسنّة ، ولا يجوز التقليد فيه أيضا وإلّا لزم الدور أو التسلسل . وهذا هو عمدة الدليل ، وإلّا فغيره قابل للمناقشة : أما الإجماع فلبعد تحصيله في مثل هذه المسألة التي يمكن أن