الشيخ محمد باقر الإيرواني

613

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « إذا اضمحل الاجتهاد . . . ، إلى قوله : فصل : في التقليد » . « 1 » حكم الأعمال السابقة عند تبدّل الاجتهاد : في هذا الفصل يراد بحث مسألة مهمة ، لشدة الابتلاء بها ، وهي أنه لو تغيّر رأي المجتهد فما هو الموقف اتجاه الأعمال السابقة التي مضت على طبق الرأي الأوّل فهل تلزم إعادتها أو تمضي صحيحة من دون حاجة إلى إعادة ؟ ونؤكّد من جديد أن الكلام يختصّ بالأعمال السابقة ، وأما الأعمال الآتية فلا إشكال في لزوم الإتيان بها على طبق الرأي الجديد ، وإذا فرض أن لا رأي جديد بل زال الرأي السابق من دون أن يحدث بدله رأي جديد فيلزم العمل على طبق الاحتياط بلحاظ ما يأتي . إذن السؤال يختص بالأعمال السابقة . « 2 »

--> ( 1 ) الدرس 433 و 434 : ( 22 و 25 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) . ( 2 ) لا يخفى أن الشيخ المصنف قد عقد هذا البحث خاصا بما إذا تغيّر رأي المجتهد ، وكان من المناسب الحاق حالة أخرى هي أهم من ذلك ، وهي ما إذا قلّد المكلف مجتهدا آخر إمّا لموت الأوّل أو لسبب آخر فهل تجب إعادة الأعمال في صورة الاختلاف ؟ إنه من المناسب الحاق هذا البحث بذاك البحث لوحدة نكاتهما من دون أيّ فارق بينهما .