الشيخ محمد باقر الإيرواني

611

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

خلاصة البحث : اتّفق على التخطئة في العقليات . وأما الشرعيات فذهب أصحابنا إلى التخطئة أيضا ، وذهب المخالفون إلى التصويب بدعوى تعدّد الواقع بعدد آراء المجتهدين . وفي مقام التعليق نقول : إن ذلك يتصوّر بانحاء ثلاثة : أما النحو الأوّل فهو ممكن في حدّ نفسه ولكنه باطل من جهة مخالفته لقاعدة الاشتراك . وأما النحو الثاني فهو مستحيل في حدّ نفسه . وأما النحو الثالث فهو ممكن في حدّ نفسه ولكنه مرفوض لأمرين : لأنه لا يشبع ما تتطلبه قاعدة الاشتراك ، ولأنه مبني على مسلك السببية . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : فصل : التخطئة والتصويب : اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات . واختلف في الشرعيات ، فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا ، بمعنى أن له تعالى في كل مسألة حكما واحدا يؤدي إليه الاجتهاد تارة وإلى غيره تارة أخرى . وقال مخالفونا بالتصويب ، بمعنى أن له تعالى أحكاما بعدد آراء المجتهدين . ويردّه أنه : إذا كان المقصود الالتزام بإنشاء أحكام في الواقع بعدد الآراء ، بأن تكون الأحكام المؤدي إليها الاجتهاد واقعية كما هي ظاهرية فهو ليس بمحال لكنه مخالف للاشتراك الذي دلّ عليه التواتر والإجماع .