الشيخ محمد باقر الإيرواني

604

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

2 - آيات الأحكام ، فإنه تلزم معرفتها ولو من خلال كتاب يجمعها ويمكن الرجوع إليه عند الحاجة . 3 - علم الأصول ، وهو عمدة ما يحتاج إليه المجتهد ، إذ ما من مسألة إلّا ويحتاج استنباط حكمها إلى مسألة من مسائل الأصول ، ولا أقلّ من مسألة حجية الظهور أو حجية خبر الثقة . « 1 » إن الحاجة ماسة إلى علم الأصول ، نعم لا يلزم ذكر القواعد الأصولية والبحث عنها في علم مستقل ، بل يكفي بحثها ولو أثناء بحث المسألة الفقهية أو في مقدّمة الكتاب الفقهي ، كما صنع صاحب الحدائق حيث ذكر في مقدمات كتابه الحدائق بعض المباحث الأصولية التي يحتاج إليها في أبحاثه الفقهية . وقد لا يرتضي البعض ذكر المسائل الأصولية في بحث مستقل أو تدوينها في كتاب مستقل بحجة أنه في زمان الأئمّة عليهم السّلام لم يكن هناك تدوين مستقل . والجواب عن ذلك واضح ، فإن عدم التدوين في ذلك الزمان لا يشكّل عائقا ، وإلّا فالفقه والنحو لم يدوّنا سابقا كما هما عليهما اليوم فهل ذلك يعني أن تدوينهما كما هما عليهما اليوم بدعة ؟ ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد هذا : أن الحاجة في كل مسالة فقهية إلى المسائل الأصولية قضية ينبغي أن تكون واضحة ، فمن دون المسائل الأصولية لا

--> ( 1 ) يمكن أن يقال : إن مسألة حجية الظهور أو خبر الثقة هي أمور عقلائية قبل أن تكون شرعية ، ومعه فلا حاجة إليها كعلم وإنما هي مودعة في فطرة الإنسان كسائر الأمور الفطرية ، نعم كثير من المسائل الفقهية تحتاج إلى المسائل الأصولية ولكنّا ننكر حاجة كل مسألة فقهية إلى ذلك كما توحي بذلك عبارته في المتن .