الشيخ محمد باقر الإيرواني

596

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « وأما التجزؤ في الاجتهاد . . . ، إلى قوله : فصل : لا يخفى . . . » . « 1 » الاجتهاد بنحو التجزؤ : كل ما سبق كان ناظرا إلى الاجتهاد المطلق ، وأما الاجتهاد بنحو التجزؤ فالكلام فيه يقع في نقاط أربع : 1 - هل الاجتهاد بنحو التجزؤ ممكن في حدّ نفسه ؟ 2 - هل يجوز للمجتهد المتجزئ العمل برأيه ؟ 3 - هل يجوز تقليد المجتهد المتجزئ ؟ 4 - هل قضاء المجتهد المتجزئ نافذ ؟ ولم يذكر قدّس سرّه النقطة الأخيرة بعنوان نقطة رابعة وإنما جعلها ملحقة بالنقطة الثالثة ، وكان المناسب جعلها نقطة مستقلة . النقطة الأولى : أما بالنسبة إلى النقطة الأولى فقد ذكر قدّس سرّه أن الاجتهاد يقبل التجزؤ ، وذلك لوجهين : أ - إن مدارك الأحكام تختلف سهولة وصعوبة ، كما تختلف من ناحية كون المدرك عقليا أو نقليا ، وربّ شخص يتفاعل مع العقليات

--> ( 1 ) الدرس 430 : ( 19 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) .