الشيخ محمد باقر الإيرواني
537
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وانقدح بذلك أن حال . . . ، إلى قوله : وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه . . . » . « 1 » هل المرجّح الجهتي مقدّم على المرجّح الصدوري ؟ ذكر قدّس سرّه فيما سبق أن الترتيب لا تلزم مراعاته بين المرجّحات ، والمهم أن يكون المرجّح موجبا لحصول الظن بالصدور أو أقربية المضمون إلى الواقع . إن هذا شيء تقدّم فيما سبق ، والآن نريد أن نطرح هذا السؤال : هل الأمر كذلك بالنسبة إلى المرجّح الجهتي إذا اجتمع مع المرجّح الصدوري ، فلو فرض أنّا واجهنا خبرين ، الأوّل منهما مخالف للعامة ، والثاني منهما أوثق من حيث الراوي ، فهل في مثل ذلك لا يراعى الترتيب أيضا ؟ أجاب الشيخ المصنف أن الأمر كذلك في المورد المذكور ، فلا يراعى الترتيب ، والمهم حصول الظن بالصدور أو الأقربية ، فإذا كان المرجّح الجهتي يوجب ذلك أخذ به من دون ملاحظة الترتيب ، وإذا كان المرجّح الصدوري يوجب ذلك اخذ به أيضا من دون ملاحظة الترتيب ، وعند التساوي بينهما من ناحية الظن والأقربية فلا ترجيح بل يتخيّر في الأخذ بأحدهما .
--> ( 1 ) الدرس 422 : ( 6 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) .