الشيخ محمد باقر الإيرواني
535
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
خلاصة البحث : يشتمل الفصل المذكور على بحثين : 1 - إن جميع المرجّحات ترجع إلى ترجيح أحد الخبرين من حيث الصدور وطرح الآخر من حيث الصدور ، وذلك لوجهين . 2 - إن الترتيب بين المرجّحات أمر غير لازم ، والوجه في ذلك واضح بناء على التعدّي ، إذ المدار على الظن أو الأقربية ، وأما بناء على الاقتصار على المرجّحات المنصوصة فأيضا لا تجب مراعاة الترتيب ، لأن الأخبار هي بصدد بيان أن هذا أو ذاك مرجّح دون أن يقصد بيان الترتيب ، وذلك للقرينة التي أشير إليها . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : جميع المرجّحات ترجع إلى التعبّد بالصدور : لا يخفى أن جميع المزايا توجب تقديم أحد السندين وطرح الآخر ، فإن أخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها وطرح الأخرى من حيث السند ، بما في ذلك مخالفة الخبر للعامة . وكونها في مقطوعي الصدور متمحضة في ترجيح الجهة لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ، ضرورة أنه لا معنى للتعبّد بسند ما يتعيّن حمله على التقية فكيف يقاس على ما لا تعبّد فيه للقطع بصدوره ؟ الترتيب بين المرجّحات : ثمّ إنه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجّحات لو قيل بالتعدّي وإناطة الترجيح بالظن أو بالأقربية إلى الواقع ، ضرورة أن مقتضى ذلك