الشيخ محمد باقر الإيرواني
476
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه بناء على التعدّي حيث كان . . . ، إلى قوله : فصل قد عرفت . . . » . « 1 » ما هي حدود التعدّي ؟ عرفنا فيما سبق أن الشيخ المصنف لا يقول بلزوم إعمال المرجّحات ، ولكن لو فرض أنه يقول بلزوم إعمالها فهل يتعدّى عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها ؟ اختار قدّس سرّه عدم التعدّي خلافا للشيخ الأعظم . والآن نفترض فرضا آخر ، وهو أنه لو قلنا بلزوم التعدّي عن المرجّحات المنصوصة فهل نتعدّى إلى جميع المزايا أو لا بدّ أن يكون التعدّي ضمن حدود معينة ؟ والاحتمالات في ذلك ثلاثة : 1 - التعدّي إلى خصوص المزايا الموجبة للظن بصدور الخبر . 2 - التعدّي إلى المزايا الموجبة لأقربية مضمون الخبر للواقع ، كما إذا كان أحد الخبرين موافقا للكتاب الكريم ، فإن ذلك يقوّي مضمونه ويجعله أقرب إلى الواقع . وهكذا الحال إذا فرض أن أحد الخبرين موافق للشهرة الفتوائية أو للأولوية الظنية . « 2 » 3 - التعدّي إلى كل مزية حتّى ولو لم توجب الظن بالصدور ولا الأقربية إلى الواقع .
--> ( 1 ) الدرس 413 : ( 14 / صفر / 1428 ه ) . ( 2 ) من الوجيه أن يقال : إن المرجّح الذي يوجب أقربية المضمون إلى الواقع يوجب عادة وفي الغالب الظن بالصدور .