الشيخ محمد باقر الإيرواني

467

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

التخيير على مستوى المسألة الأصولية : ثمّ إنه لا إشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وعمل مقلديه ، ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية ، لعدم الدليل عليه فيها . نعم له الافتاء به في المسألة الأصولية ، ولا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي ويعمل بما يفهم من صريحه أو ظهوره الذي لا شبهة فيه . التخيير الاستمراري : وهل التخيير بدوي أو استمراري ؟ مقتضى الاستصحاب لو لم نقل بأنه مقتضى الإطلاقات أيضا كونه استمراريا . وتوهّم أن المتحيّر كان محكوما بالتخيير ، ولا تحيّر بعد الاختيار ، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فاسد ، فإن التحيّر بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله ، وبمعنى آخر لم يقع موضوعا للتخيير أصلا . * * *