الشيخ محمد باقر الإيرواني

439

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بل ربما ادعي الإجماع أيضا : هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وسيأتي ذكر الإجماع فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . واستدل عليه بوجوه أحسنها الأخبار : أي استدل على لزوم تقديم المشتمل على المرجّحات ، وهذا إشارة إلى الوجه الثالث . وربما تفسر هكذا : واستدل على عدم التساقط . . . ولكن ما ذكرناه أولى . وهي على طوائف : ضمير هي يرجع إلى أصل أخبار الباب وليس إلى الأخبار الدالة على لزوم الأخذ بما يشتمل على المرجّحات فالتفت إلى ذلك ، وعليه فهناك استخدام في ضمير هي . ما دلّ على التخيير على الإطلاق : أي من دون تقييد بفقدان المرجّحات . في الجواب عن ذلك حديثان : المناسب : في ذلك حديثان . ما دلّ على التوقف مطلقا : أي من دون تقييد بفقدان المرجّحات . ما دلّ على ما هو الحائط منها : أي من الأخبار . والمناسب : ما دلّ على لزوم الأخذ بالحائط منها . وقد تقدّم عدم وجود مصداق لهذه الطائفة ، وتقدّم أن عدّها طائفة مستقلة يشتمل على المسامحة . على اختلافها في الاقتصار : أي إن الأخبار التي ذكرت المرجّحات مختلفة من حيث عدد المرجّحات ومن حيث الترتيب بالتقديم والتأخير . وكان من المناسب التعبير هكذا : على اختلافهما في الكم والكيف . خلاصة البحث : إن القاعدة الأوّلية - بناء على الطريقية - وإن اقتضت التساقط إلّا أنه لأجل الإجماع والاخبار يلزم الحكم بالعدم ، أمّا بما ذا يحكم ؟ هل بالتخيير أو