الشيخ محمد باقر الإيرواني

432

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : ثمّ إن ما ذكرناه في المتعارضين هو مقتضى القاعدة لا الجمع بالتصرّف في أحدهما أو في كليهما كما يتراءى مما قيل من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، فإن ذلك لا دليل عليه ما دام لا يساعد عليه العرف . مع أن في الجمع كذلك طرحا للظهور في أحدهما أو كليهما . هذا مضافا إلى أن التعارض يتحقّق بين الظهورين إذا كان سندهما قطعيا ، وفي السندين إذا كانا ظنيين ، ومقتضى التعارض على ما عرفت هو سقوطهما لا بقاؤهما على الحجية مع التصرّف فيهما أو في أحدهما بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل . ولا يبعد أن يكون المراد من إمكان الجمع إمكانه عرفا ، ولا ينافيه الحكم بأنه أولى والحال هو لازم ، فإن أولويته من قبيل أولوية أولي الأرحام . * * *