الشيخ محمد باقر الإيرواني
424
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
فكذلك : أي يتساقطان . للسببية فيها : أي في الأمارات . والأولى الاستغناء عن ذكر فيها . والمقصود من قوله : إلّا فيه ، إلّا في غير معلوم الكذب . كما هو المتيقن : قد علّقنا سابقا وقلنا ما دام مدرك الحجية بناء العقلاء فيمكن أن يقال : إن العقلاء جزما لا يبنون على حجية ما يعلم كذبه ، لأنه لغو . غير السند منها : أي من الأمارات . والأولى الاستغناء عن كلمة منها . ثمّ إنه كان من المناسب الإشارة إلى أن الأمارة مركّبة من عناصر ثلاثة ، كما أوضحنا . ونحوها : أي ونحو التقية كالصدور هزلا . وظهوره فيه : أي في غير الخبر الذي يعلم كذبه . أي وإذا كان مدرك الصدور هو النصوص فهي ظاهرة في جعل الحجية للخبر الذي لا يعلم بكذبه بل نقول أكثر : هي ظاهرة في جعل الحجية لما يظن أو يطمأن بصدوره . ثمّ إن التركيب النحوي للعبارة المذكورة لا يخلو من تأمل ، إذ كلمة وظهوره هل هي مبتدأ أو أنها عطف على ما سبق ، وكلاهما ركيك ، والأولى صياغة العبارة بشكل آخر ، كأن تصاغ هكذا : وأما بناء على كونه النصوص فهي ظاهرة فيه لو لم نقل . . . وأما لو كان المقتضي . . . : هذا عدل لقوله : لو كان الحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه . فيما إذا كانا مؤديين . . . : كان الأنسب التعبير هكذا : فيما إذا كانا مؤديين إلى حكمين إلزاميين .