الشيخ محمد باقر الإيرواني

405

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

هذا وقد أشرنا سابقا أن إطلاق عنوان الجمع العرفي على الورود أمر مخالف للمصطلح الأصولي . حيث لا يلزم منه : أي من تقديم دليل الأمارة محذور التخصيص بل يلزم الورود ، وهو ليس محذورا . وليس وجه تقديمها : هذا رد على الشيخ الأعظم ، حيث قدم الأمارة من باب الحكومة . لعدم كونها ناظرة إلى أدلتها بوجه : يعني أبدا ، والمقصود إلّا على مسلك جعل العلمية على ما سيشير إليه بعد أسطر . وتعرضها لبيان . . . : هذا مبتدأ ، وخبره قوله : ( لا يوجب . . . ) والتقدير : وتعرض أدلّة الأمارات لبيان حكم مورد الأصول لا يوجب كونها ناظرة إلى أدلّة الأصول وإلّا كانت أدلّة الأصول دالة بالالتزام العقلي على أن حكم مورد اجتماع الأصل والأمارة هو ما يقتضيه الأصل الذي هو مستلزم عقلا لنفي الحكم الذي تقتضيه الأمارة . ولو بالالتزام : كلمة ولولا حاجة إليها . والمقصود من الالتزام هو الالتزام العقلي وإلّا فالالتزام الذي يستفاد من اللفظ ويدل عليه هو عبارة أخرى عن النظر والحكومة . فعلا : أي بالفعل . وهو مستلزم عقلا : أي إن الحكم الذي هو مقتضى الأصل مستلزم عقلا لنفي الحكم الذي هو مقتضى الأمارة . بل ليس مقتضى حجيتها إلّا نفي ما قضيته عقلا من دون دلالة عليه لفظا : هذه الفقرة بكاملها تكرار لا حاجة إليه .