الشيخ محمد باقر الإيرواني
380
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
منه ، وهكذا بالنسبة إلى قاعدة الفراغ والصحة ، فإنها تقدّم من باب أنها أخصّ . « 1 » ثمّ بعد أن أوضح نكتة التقديم هذه أخذ ببيان إشكال وجواب . [ الاشكال : ] أما الإشكال : فهو إن ما ذكر في نكتة التقديم وجيه في القواعد المذكورة غير قاعدة اليد ، وأما قاعدة اليد فنسبتها إلى الاستصحاب ليست هي نسبة الأخصّ إلى الأعم لتقدّم من باب الأخصّية ، بل إن النسبة هي نسبة الأخصّ والأعم من وجه ، فإن الاستصحاب كما يجري في الموارد التي توجد فيها يد كذلك يجري في الموارد التي لا توجد فيها يد ، وهكذا الحال بالنسبة إلى اليد ، فإنها أعم من وجه بالنسبة إلى الاستصحاب ، لأنها تشمل المورد الذي لا يجري فيه الاستصحاب - كما إذا كانت الحالة السابقة على اليد الفعلية مجهولة أو فرض أن المورد من تعاقب الأيدي المتعدّدة - وتشمل المورد الذي يجري فيه . إذن هما يجتمعان أحيانا ، كما إذا كانت الحالة السابقة على اليد معلومة ، بأن كان يعلم أن هذه اليد الفعلية لم تكن مالكة سابقة ، وقد يكون المورد مورد الاستصحاب دون اليد ، كما في استصحاب وجوب الجمعة ، وقد يكون المورد مورد اليد دون الاستصحاب ، كما في اليد التي تجهل الحالة السابقة عليها .
--> ( 1 ) ولكن هذه النكتة التي ذكرها قدّس سرّه لا تصل النوبة إليها بعد صحة النكتة السابقة التي أشرنا إليها ، فبعد فرض عدم بقاء مورد للقواعد المذكورة إذا قدّم الاستصحاب عليها فلا يعود مجال لهذه النكتة . ثمّ إنه يمكن أن يشكل على الشيخ المصنف أيضا بأنه ذكر أن جميع القواعد الجارية في الشبهات الموضوعية هي مقدّمة على الاستصحاب عدا القرعة ، إنه يشكل بقاعدة الطهارة ، حيث إن استصحاب النجاسة السابقة مقدّم عليها بلا اختلاف .