الشيخ محمد باقر الإيرواني

357

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « خاتمة : لا بأس . . . ، إلى قوله : وإن لم يكن المستصحب في أحدهما . . . » . « 1 » نسبة الاستصحاب إلى سائر الأصول : في هذه الخاتمة بحث قدّس سرّه عن مطلبين : 1 - إن الاستصحاب حينما يجتمع مع سائر الأصول العملية فالمقدّم هو الاستصحاب جزما ، ولكن ما هي نكتة التقديم ؟ 2 - إنه إذا اجتمع استصحابان وكان بينهما تكاذب وتناف فما هو الموقف ؟ إذن في هذه الخاتمة يراد التحدّث عن هذين المطلبين . « 2 » أما بالنسبة إلى المطلب الأوّل فقد ذكر أن الوجه في تقدّم الاستصحاب على بقية الأصول العملية - أعني أصل البراءة ، وأصل الاحتياط ، وأصل التخيير - ليس هو إلّا الورود ، يعني نفس نكتة تقدّم الأمارة على الاستصحاب . إن الاستصحاب لو جرى رفع موضوع بقية الأصول ، بخلاف ما إذا جرت

--> ( 1 ) الدرس 399 : ( 18 / محرم / 1428 ه ) . ( 2 ) نلفت النظر إلى أنه قد عبّر قدّس سرّه هنا بالخاتمة ، وفيما سبق قد عبر بالتتمة ، وفيما بعد سوف يأتي التعبير بالتذنيب ، وفي مرحلة أسبق قد عبّر بتنبيهات الاستصحاب ، وهذه القضية لا داعي إليها ، ولا نرى لها وجها سوى أنها سنّة قديمة ، والمناسب ذكر الجميع تحت عنوان نقاط أو تنبيهات .