الشيخ محمد باقر الإيرواني

31

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : كيف هذا : أي كيف يمكن حكم الشرع من دون حكم العقل والحال أنه توجد ملازمة بين الحكمين . إنما تكون في مقام الإثبات : التعبير عن الملازمة في مقام الوجود بمقام الإثبات ، وعن الملازمة في العدم بمقام الثبوت ليس واضح المناسبة . فعدم استقلال العقل . . . : أي عدم استقلال العقل بالحسن إلّا في حال اجتماع الوصفين لا يلازم عدم حكم الشرع في غير حال اجتماعهما ، بل بالإمكان أن يحكم الشرع عند وجود الوصف الأوّل فقط . ثمّ إن العبارة في النسخة التي عندنا هكذا : فعدم استقلال العقل إلّا في حال غير ملازم لعدم حكم الشرع في تلك الحال ، وهذه العبارة واضحة الخلل فإما أن يفترض كون كلمة إلّا زائدة أو نقصان كلمة غير كي تصير العبارة هكذا : فعدم استقلال العقل إلّا في حال غير ملازم لعدم حكم الشرع في غير تلك الحال . كان على حاله : كلمة كان زائدة ، وكان المناسب التعبير هكذا : لاحتمال أن تكون المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم الشرع والعقل واحدة في كلتا الحالتين . والمراد من الحالتين حالة وجود الوصف الثاني وحالة عدمه . وإن لم يدركه إلّا في إحداهما : وهي حالة اجتماع الوصفين . لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه : علة لقوله : ( كان على حاله في كلتا الحالتين ) . والأنسب حذفه لعدم الضرورة إليه .