الشيخ محمد باقر الإيرواني
90
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
خلاصة البحث : إن الأصل في مشكوك الحجية هو عدم الحجية ، لأن الآثار الأربعة لا تترتّب عقلا إلّا على مقطوع الحجية . والشيخ الأعظم استدل على الأصل المذكور بأنه مع الشكّ في حجية الطريق لا يجوز إسناد مضمونه إلى الشارع لأنه تشريع ، وهو محرّم ، ولكن يردّه أن جواز الإسناد ليس من آثار الحجية حتّى يكون عدمه دالا على عدم الحجية . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الأمر الثالث : الأصل عدم حجية مشكوك الحجية : إن الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعا عدم حجيته جزما ، بمعنى القطع بعدم ترتّب آثار الحجية - من المنجزية والمعذرية وغيرها - عليه ، فإنها لا تترتّب عقلا إلّا عند العلم بالحجية . وأما صحة الالتزام بما أدّى إليه من الأحكام وصحة نسبته إليه تعالى فهما ليسا من آثارها ، فإن الظن على الانسداد والحكومة حجة ولكنه لا يوجب صحتهما ، فلو فرض صحتهما شرعا مع الشكّ في الحجية لما كان ذلك يجدي في إثباتها ما لم تترتّب الآثار المتقدمة ، ومع ترتّبها لا يضرّ عدم صحتهما في ثبوتها ، ومعه فما أتعب به شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه نفسه الزكية لإثبات حرمة الالتزام والإسناد عند الشكّ في الحجية ليس بمهم . إذا عرفت هذا فلنعد إلى بيان ما خرج من الأصل المذكور أو قيل بخروجه تحت عنوان فصول . * * *