الشيخ محمد باقر الإيرواني

72

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « نعم يشكل الأمر في بعض الأصول العملية . . . ، إلى قوله : ثالثها » . « 1 » الإشكال في بعض الأصول : ذكر قدّس سرّه في الجواب الثاني أن جعل الحجية لو كان يشتمل على أحكام مماثلة لمؤدّى الأصل أو الأمارة فسوف يلزم اجتماع حكمين ولكنهما ليسا متماثلين أو متضادين ، لأن أحدهما طريقي ناشئ عن مصلحة في نفس جعله ، بينما الآخر حقيقي ناشئ عن مصلحة في متعلّقه . إن هذا الجواب قد يشكل عليه بأنه يتمّ في مثل أصالة الاحتياط ، حيث إنه بواسطتها يتحفّظ على الأحكام المحرّمة المحتملة ، وهكذا يتمّ في مثل الاستصحاب ، حيث يمكن أن يقال : هو ناظر إلى الواقع ويراد به التحفّظ على الواقع ، ولا يتم في أصالة الإباحة ، فهي ليست حكما طريقيا يراد به التحفظ على الواقع ، إذ بالإباحة يتحفّظ على ما ذا ؟ إنه بجعل الحرمة أو الاحتياط يمكن التحفّظ على الواقع المشكوك ، وهذا بخلاف الإباحة ، فإنه لا معنى لأن يتحفّظ بها على الواقع المشكوك ، فهي على هذا الأساس حكم حقيقي وليست حكما طريقيا رغم أنها

--> ( 1 ) الدرس 262 و 263 : ( 20 و 21 / محرم / 1427 ه ) .