الشيخ محمد باقر الإيرواني

53

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

مطلقا أو على الحكيم : الأوّل في مثل اجتماع النقيضين ، والثاني في مثل محذور اللغوية . فلا حاجة معه : أي مع ثبوت الوقوع . في دعوى الوقوع : الأنسب حذف هذه الفقرة . كل ما : كلمة ما موصولة . ويذدك أي يمنعك . ومن الواضح . . . : أي لا يقال : لعلّ الإمكان المتنازع فيه في المقام هو الإمكان بمعنى الاحتمال فإنه يقال : إن الإمكان بمعنى الاحتمال أمر قائم بالوجدان كالقطع ، ولا يحتاج ثبوته وعدم ثبوته إلى إقامة براهين ابن قبة . خلاصة البحث : الأمارة لا تقتضي الحجية بنفسها وتحتاج في ثبوت الحجية لها إلى جعل شرعي أو حكم عقلي . وكما هي ليست حجة في مقام إثبات التكليف ليست حجة في مقام الإسقاط أيضا . وما ذكره بعض من الاكتفاء بالظن بالإتيان لعلّه من جهة عدم لزوم دفع الضرر المحتمل عنده . والإمكان المبحوث عنه هو الإمكان الوقوعي ، وليس الأصل عند الشك هو الإمكان خلافا للشيخ الأعظم ، لعدم ثبوت السيرة وعدم كونها حجة ، والأنسب إثبات الإمكان من طريق الوقوع . وكلام ابن سينا لا يدل على ثبوت السيرة التي ادّعاها الشيخ الأعظم لأن المراد من الإمكان في عبارته هو الاحتمال ، ونزاعنا ليس في ذلك لأن المرجع فيه بهذا المعنى هو الوجدان دون مثل براهين ابن قبة .