الشيخ محمد باقر الإيرواني

31

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

تكن واجبة فمستحبة جزما ، ولا إشكال في إمكان التقرّب بالعمل المشتمل على المستحب . وهكذا التمييز وقصد الوجه هما متحققان فيمكن للمكلف أن يأتي بالصلاة - المشتملة على السورة - بقصد وجوبها ، والتمييز حاصل ، إذ الصلاة المشتملة على السورة واجبة جزما ويصدق عليها أنها واجبة . ويبقى الإتيان بالسورة بقصد جزئيتها ، وهذا هو الذي لا يمكن أن يتحقّق ، إذ السورة حيث لا يدرى أنها جزء فلا يمكن الإتيان بها بقصد الجزئية ، ولكن من الواضح أن احتمال لزوم الإتيان بالجزء بقصد جزئيته أمر ضعيف في حدّ نفسه ، إذ لو كان واجبا لأشير إليه في النصوص بعد غفلة عامة الناس عن احتمال مدخليته في الغرض . وعليه ما يجزم بمدخليته في الغرض أو يحتمل هو متحقق ، وما هو ليس بمتحقق لا تحتمل مدخليته في الغرض . إذن الاحتياط - من خلال الإتيان بالصلاة مع السورة - أمر جائز لعدم وجود أي خلل في العمل . توضيح المتن : هو البحث عن ذلك : أي كون العلم الإجمالي منجّزا بنحو الاقتضاء أو العلية . للبحث عنه هناك : أي للبحث عن العلم الإجمالي في مبحث البراءة والاشتغال . وأما سقوطه به : أي وأما سقوط التكليف وتحقّق امتثاله به ، يعني بالعلم الإجمالي .