الشيخ محمد باقر الإيرواني
21
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
محصورة أو في الشبهات البدوية مع القطع به أو احتماله أو بدون ذلك ) . إن الإضافة المذكورة ليست ذات معنى مستقيم ، فالأجدر زيادتها . ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بينهما بذلك أصلا : أي ضرورة عدم تفاوت في محذور المناقضة - أي بين الترخيص بارتكاب كلا الطرفين وبين الحكم الواقعي المعلوم بالإجمال - بين الشبهة المحصورة من جانب وبين غير المحصورة والبدوية من جانب آخر بذلك ، يعني بكونه قطعيا في بعضها واحتماليا في بعضها الآخر ، فإن احتمال اجتماع المتناقضين أمر مستحيل كالقطع باجتماعهما . ثمّ إن النسخ مختلفة في هذا المورد أيضا ، ففي بعضها العبارة كما ذكرنا ، بينما في بعضها الآخر ذكرت العبارة هكذا : ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين المكلّف الواقعي والإذن في الاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا فما به التفصي . . . وتوجد نسخة أخرى وهي هكذا : ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والإذن في الاقتحام في مخالفته بين الشبهات فما به التفصي . . . وينبغي أن لا يخفى أن المعنى واحد على جميع النسخ الثلاث ، والأرجح هي النسخة الأولى ، أي : ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بينهما بذلك أصلا . عن المحذور فيهما : أي في الشبهة غير المحصورة والشبهة البدوية . وقد أشرنا إليه سابقا : أي إلى ما به التفصي عن إشكال المناقضة ، وقد تقدّم في نهاية الأمر الرابع .