الشيخ محمد باقر الإيرواني
14
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
خلاصة البحث : إن القطع حجة بما في ذلك قطع القطّاع لأن العقل لا يفرّق من هذه الناحية ، بل لا يمكن سلب الحجية عن القطع ، أجل يمكن ذلك إذا كان القطع موضوعيّا لا طريقيّا . وأيضا القطع حجة بما في ذلك الحاصل من المقدمات العقلية لنفس النكتة ، ونسبة الخلاف إلى الإخباريين غير صحيحة ، والأخبار الموهمة لخلاف ذلك لا بدّ من حملها على حالة عدم القطع . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الأمر السادس : حجية القطع مطلقا : لا فرق في نظر العقل في ترتّب المنجّزيّة والمعذّريّة بين القطع الحاصل من سبب متعارف ينبغي حصوله منه والحاصل من غيره ، كما هو الغالب في القطّاع . نعم ربما يتفاوت الحال في القطع الموضوعي ، والمتّبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله . ثمّ إنه لا فرق أيضا في حجية القطع بين موارده ، كما أنه لا فرق بين أسبابه ، وهو واضح عقلا ، بل وهكذا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا إثباتا . هذا ولكن نسب إلى بعض الإخباريين عدم حجيته إذا كان ناشئا من مقدمات عقلية ، إلّا أن مراجعة كلماتهم تشهد بعدم صحتها وأنها إما في صدد منع الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع أو في صدد بيان عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية إذا كانت مفيدة للظن . وما يوهم عدم حجية الحاصل من المقدمات العقلية لا بدّ من حمله على حالة عدم حصول القطع بالحكم .