الشيخ محمد باقر الإيرواني

137

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وينقل أن بعض الأكابر في النجف الأشرف كان يقول : إنه إذا اتفق ثلاثة على حكم ، ولكن لا كل ثلاثة بل خصوص ثلاثة معيّنة - هم الشيخ الأنصاري والميرزا محمّد حسن الشيرازي والشيخ محمّد تقي الشيرازي - فأنا يحصل لي القطع بأن ذلك هو الحكم الصحيح المطابق لرأي المعصوم عليه السّلام . ثمّ إن هذه الطريقة ربما تظهر من المتأخرين ، لأنه مع عدم اعتقادهم بطريقة الحسّ واللطف وعدم تحقّق الاتفاق في جميع الأعصار يدّعون رغم ذلك الإجماع ، إن هذا معناه حصول القطع لهم برأي المعصوم عليه السّلام من باب الملازمة الاتفاقية . 5 - التشرّف بلقاء الإمام الحجة روحي له الفداء - لو تحقّق ذلك - إذ المتشرّف حيث يتحاشى التصريح بأني تشرّفت باللقاء ، إما لأجل الحذر من تكذيبه ، أو لأجل نكتة أخرى فيدّعي الإجماع سترا على واقع الحال . وهذه الطريقة لو تحقّقت فالاستناد إليها في تحصيل القطع برأي الإمام عليه السّلام أمر جيد ولكن الكلام في تحقّق التشرّف بالفعل ، ولا نقصد إمكانا بل وقوعا . وبالجملة : هذه طرق خمسة لتحصيل القطع برأي المعصوم عليه السّلام اطلعنا عليها إما من خلال ذكرهم لبعض الآثار المناسبة لكل طريقة أو بسبب تصريح بعضهم بطريقته وسوف يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى تحقيق الحال في هذه الطرق . توضيح المتن : وكون موارد الحاجة : هذا ردّ على الوجه الرابع . وهو مبتدأ ، والخبر قوله : لا يوجب . . .