الشيخ محمد باقر الإيرواني

130

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

فإنه يقال : إنه رغم هذا يمكن أن نتصوّر وجود فائدة في الرجوع إلى قول اللغوي ، وذلك في الحالتين التاليتين : 1 - أن يفترض حصول القطع من قول اللغوي ، كما إذا فرض أن جميع أهل اللغة قد اتفقوا على معنى معيّن فإنه ربما يحصل لنا من اتفاقهم القطع بالمعنى اللغوي ، بل ربما يحصل القطع من اتفاق غالب أهل اللغة لا كلهم ، وحيث إن القطع حجة جزما فلا يعود محذور من الأخذ بقول اللغوي ، فإنه في الحقيقة أخذ بالقطع دون قول اللغوي . 2 - أن يفترض وجود لفظ في نص خاص ، والسياق يقتضي أن يكون المقصود منه معنى معينا ولكن لأجل أنّنا لا نجزم باستعماله في المعنى المذكور فلا نجزم بكونه هو المقصود ، فإذا لاحظنا شخصا من أهل اللغة ينصّ على استعمال اللفظ في المعنى المذكور فسوف نجزم بأن المعنى الذي يقتضيه السياق هو المقصود . إذن شهادة اللغوي بأن اللفظ المذكور يستعمل - ونؤكّد أنه يستعمل لا أنه هو المعنى الحقيقي - في هذا المعنى يوجب القطع بإرادة المعنى السياقي وإن لم نقطع بكونه هو المعنى الحقيقي . * * *